#قصة_قصيرة
#بث_مباشر
#شروق_مصطفي
أمس قد حدثت بعض الاشياء، التي أثارت بعض الجدل بين الموظفين في أحدى النوادي المخصصة لتقديم حفلات الأطفال؛ وخاصاً فقرة المهرج الذي يقوم برسم ابتسامه لهم.
لم أعطى لهم بالاً، ولم أهتم بحديثهم بلمرة حيث أنني أنتقلت الي هذا المكان جديد؛ لكني فوجئت اليوم بشئ مريب حقاً؛ لأن طبيعة عملى الوقوف مع الأطفال مرتدياً شكل كرتونى سبونش بوب للترحيب بهم.
بدء اليوم كالعاده المكان هادئ، نظيف وقليل من بعض الناس قد بدأت بالحضور، وبدأ دوري بالترحيب بهم وأخذ بعض الصور معهم؛ حتى بدأت الحفلة كل شئ يمر بسلام حتي أوشكت على الأنتهاء جاءت فقرة الساحر؛ انتبه جميع الحضور للماثل أمامهم من كبار وصغار وتضمنت فقرته مجموعة من الألعاب السحرية كل هذا طبيعى؛ لكن الغير طبيعى غياب عقل الحضور ورده أفعالهم كأنهم مغيبون، ولم يقتصر على الحضور فقط ايضا كل من يقوم بالأشراف على المكان كانت نظراتهم تشبه بالتخدر وألامبالاه.
والأخر ينظر لهم جميعاً، ويقوم برفع يداه بحركات عشوائيه ويهمس بكلام غير مفهوم؛ كل هذا واتابعه من خلفه ولم يرانى؛ حيث كنت أنظر لهم من شرفه المكان حين انتهاء جميع الفقرات وأقوم بتوديعهم؛ لم يمر الكثير من الوقت وقد أختتمت بفقرة المهرج حيث قام بأستدراج بعض الأطفال للهو معه ولعب بعض الألعاب وبعض المرح؛ لكن الغريب أن الساحر مازال متواجد ويقوم المهرج بالكلام معه خفيه بينهم ببعض الأشارات حتى التفت ونظر لى المهرج فجاءه ووسعت عِيناه لأخرهم؛ تراجعت للخلف قليلاً حتى التصقت بسور الشرفه ارتعبت من هيئته ونظراته لى لم تطمئنى بعد ثم التفت وأكمل لهو مع الأطفال واهتز رأسه للساحر بشئ ما لم افهمه...
بعد ذلك جذبنى بين الحضور ووقفني بالمقدمه وجمع بعض الأطفال خلفى كهيئه قطار يتمايلون خلفي مع صوت الأغانى لم أشعر بنفسى غير وانا ادور حول نفسي وهما خلفى حتى سكنت الموسيقى فجاءه وبدأت صراخ بعض الأمهات وهي تركض: اين ابنى ابنى...
وأم اخرى تبحث عن أبنتها الصغيرة وتتحدث مع حالها: أماني اين انتىِ
صغيرتي كيف لم انتبه عندما خرجتي...
وجمعت باقي الأمهات اولادها...
وحاله بين الهرج والمرج داخل القاعة حتي أفاق كلا من مسؤلي القاعه بعد أن ركضا يتسائلون كيف يخرجون امامهم وهما صغار دون أدراكهم...
لم استوعب بعد ماذا حدث اين اختفوا فجاءه وكنت بجانبهم وأراقبهم بعيناى لأخر وقت...
"هذا كل ما حدث سيدي لم يخرج أحد من الباب الأ الساحر والمهرج فقط ولم يخرج أي طفل قد تابعت جميع الفقرات حتي النهاية أني اشك بهما حقا"
تحدثت مع مديرى بكل ما حدث بعد أن تم استجواب جميع المتواجدين وايضا ادليت به بمركز الشرطه...
رحلت لكن ذهنى لم يهدأ بعد اتسأل متى وكيف حدث...
لم أشعر بأرتياح وأنا أُسير بهذا الشارع ليلاٌ على الرغم انى معتاد السير فيه لكنى غير مطمئن...
سمعت خطوات خلفى صوت صرير حذاء نظرت خلفى وأنا مرتعد وجد ظل أسود متوقف بقبعة برأسه الظلام لم يساعدنى لمعرفته؛ لكن قلبي يخبرنى انهما هما نعم هما...
ألتفت مره أخرى كى أركض لكنى اتصدمت بأخر بوجهى لم ألحق اصرخ قد قام بتخديرى وأصابت عيناى بغمامه سوداء لم أستيقظ منها بعد؛ لكني أستمع لأصوات مخيفة الأن أجلس على شئ يابس وعيناي معصوبه بقماش هى وفمي ويداى لم يأتي أحد بعد...
أستمعت الى صوت فتح الباب وغلقه وأميل برأسى يميناً ويساراً واتمتم: ممم ممم...
_ "لا تبكى كالأطفال نصيبك أوقعك لاتقلق بعد قليل سيبدأ البث"
تحدث الرجل المجهول بتلك الكلمات وهو يقهقه بصوت رج المكان وهو ينتزع القماش من عِيناي وفمى.
نظرت حولى برعب، ورهبه من وحشة المكان، وبروده جميع الجدران مطلية بسواد؛ تتوسطه طاولة معدنية كبيرة عليها العديد من الأدوات المعدنية الحادة؛ كاميرات بأعلى الحوائط ومكبر صوت؛ شاشات عرض كبيرة!
أرتجفت جميع أوصالى، وأصتكت أسنانى ببعضها أتسأل اين انا...
وجدت هاتف ما متواجد بأخر طرف الطاولة؛ وكاد أن اتلمسه...
أذ تفاجأت بصوت غليظ يتحدث أنتفض على أثره والتفت ولكنى لم أجد أحد اذ انه يأتى من مكبر الصوت:
_ هل أعجبك المكان!
"وصمت قليلاً ليرى ردة الفعل وهو ينتفض ويدور حول نفسه وأكمل":
_ أمامك ذلك الهاتف سجل كل ماتري وبث ما حدث لحد الأن وايضا سوف ترى الأن امام بث مباشر؛ لعائلتنا الدارك ويب، انظر لهذه الشاشات ماذا تعرض لك بعد أن تنتهي ثم بعدها يحين دوك...
:- من أنتم من هؤلاء الدارك ويب ماذا فعلت لكم"
تحدث بجنون والتقط الهاتف لم يجد به شئ ينقذ حاله؛ قام بتسجيل كل ما حدث له الي ما وصل اليه الان.
بعدها مباشرة بدءات الشاشات فى عرض كل ما هو خارج القانون أصبح كالثور يدور بهستريا وجد هؤلاء الأطفال بجميع الأعمار ومن يلتفون حولهم مقنعين وهما بلاحول ولا قوة بهم ملائكة من يبتسم ومنهم من يصرخ؛ أطفال أخرى أكبر سناً؛ لكنهم متسطحون بتلك الطاولة وهؤلاء زراعون القسوة بقلوبهم يقومون بنهش برائتهم وحياتهم وأخذ ما ليس لهم حق به تاركون بقايا انسان بلا روح"
ارتجف اوصالي وأمسكت الهاتف مره اخرى لا اعلم ماذا أفعل به ومع تعثري فتح فيديو داخل حفلة وانا بها كنت بها كان الساحر وليس بساحر لكنه شيطان بهيئة قام بألقاء طلسم ما يغيب كل المتواجد عن الوعى وأتى المهرج وهرب هؤلاء الاطفال بخفاء.
جاء ذلك الصوت مرة أخرى وأشعر ببعض الانفاس الحارة وبفحيح:
_ أرأيت من نكون؛ نحن كل شئ ما لاتتخيله عقلك الصغير لكنك؛ أوقعت تحت أيدينا لتشبع فضولك هذا؛ ثم لم أشعر يشئ بعدها...
تمت
رأيكم
بقلم شروق مصطفي

بالتوفيق
ردحذف